بسم الله الرحمن الرحيم
كيف نقلب السحر على الساحر إن كان ضعيفا
أو على المستفيد
سمعت محمد بن الحسين بن محمد يقول سمعت محمد بن عبد الله
يقول : سمعت محمد بن الفضل يقول : ذهاب الإسلام من أربعة
أوله لا يعملون بما يعلمون
و الثاني : يعملون بما لا يعلمون
و الثالث : يتعلمون ما لا يعلمون
و الرابع : يمنعون الناس من التعليم.
وحاشا أحبة رسول الله وسنته والسلف الصالح من ذلك.
وكما قيل: العبد يقرع بالعصا والحر تكفيه الإشارة.
وقيل: من هاب الرجال تهيبوه ومن حقر الرجال فلن يهاب.
وللشدة مواطن وللين مواطن.
فأبوا بكر الصديق قال لعروة كما ثبت في الصحيح بعد أن قال عروة
أي محمد أرأيت إن استأصلت أمر قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله
قبلك وإن تكن الأخرى فإني والله لأرى وجوها وإني لأرى أشوابا من الناس
خليقا أن يفروا ويدعوك فقال له أبو بكر امصص ببظر اللات أنحن نفر عنه
وندعه ؟ الشاهد أيها الإخوة أن للشدة مواطن كما أن للين والرفق مواطن أيضا
و( الرفق ) لين الجانب
قال الإمام البخاري في صحيحه [ 5 /2241 ]
باب الرفق في الأمر كله:
من حديث عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي
صلى الله عليه وسلم
قالت : دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا
السلام عليكم قالت عائشة ففهمتها فقلت وعليكم السلام واللعنة قالت
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مهلا يا عائشة إن الله يحب
الرفق في الأمر كله ) . فقلت يا رسول الله أو لم تسمع ما قالوا ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قد قلت وعليكم).
وأخرج أيضا من حديث أنس بن مالك:
أن أعرابيا بال في المسجد فقاموا إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( لا تزرموه ) . ثم دعا بدلو من ماء فصب عليه
( لا تزرموه ) لا تقطعوا عليه بوله.
عذرا ثم عذرا ثم عذرا أيها الأخوة الكرام الأفاضل فالدين النصيحة.
ثم أعود وأقول: كيف نقلب السحر على الساحر إن كان ضعيفا أو على المستفيد
منه بحول الله وقوته وبعد مشيئته.
أقول بحول الله وقوته نعم نستطيع ذلك في حال إستطعنا إبطال السحر
في أول أيامه (قبل أن يتلبس الجني بالجسد الموكل به) فكم من ساحر بات بشر ليلة. فكان اعترافا منهم ومن عوائلهم واستفهامات واستفسارات
ماذا تفعلون كيف تردونه ماذا تفعلون وكم من مستفيد من السحر
مرض لدرجة الشلل قد عاينته معاينة بعد إبطال ما ألقاه من سحر وفق
الله ويسر إبطاله قبل تمكن الخادم من الجسد. وهذا لا يمكن استعطائه
إلا من قبل من يمن الله عليه بالتوفيق مع الأخذ بالأسباب من تمام التوكل
على الله عز وجل.
ومن أسباب ذلك التوعية للناس وتعليمهم كما أسلفت وأبدأ.
فأقول: أخي الكريم هل في الصباح وجدت ماءا على عتبتك ؟
هل وجدت ترابا على عتبتك ؟
هل وجدت بيضة في بيتك لا تعرف مصدرها ؟
هل وجدت قفلا أو اعضاء لا تعرف مصدرها ؟
هل وجدت حجابا أو طلسما معلقا أو مرميا أو غيره ؟
هل انتابك ضيق فجأة أو خوف أو صراخ في مكان ما لم يكن يحدث من قبل ؟
هل قدم لك من تشك في أمره طعاما أو شرابا ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق